علي بن محمد الكناني

228

تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة

( أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون ) ( نع ) من حديث حذيفة ( خط ) من حديث أنس ولا يصحان في الأول مسلم بن علي متروك وفي الثاني كعب بن عمرو قال الخطيب غير ثقة ( تعقب ) بأن الحافظين أبا نعيم والبيهقي صرحا في حديث حذيفة بضعفه فلا يدخل في الموضوعات وكذلك حديث أنس لا يبلغ حال كعب أن يدخل حديثه في الموضوعات ( قلت ) قال الذهبي في تلخيص الموضوعات كعب متهم والله تعالى أعلم . ( 50 ) [ حديث ] لا يدخل الجنة عاق ولا منان ولا مرتد أعرابيا بعد الهجرة ولا ولد زنى ولا من أتى ذات محرم ( ابن فيل ) في جزئه ( وعبد الرزاق ) في مصنفه من حديث عبد الله بن عمرو ولا يصح في الأول عبد الكريم متروك وفي الثاني جابان لا يعرف له سماع من عبد الله بن عمرو ، وقال البخاري مجهول ( تعقب ) بأنه ليس في شيء من ذلك ، ما يقتضي الوضع والحديث أخرجه الإمام أحمد والنسائي ( قلت ) وقال الهيثمي في المجمع رواه أحمد والطبراني وفيه جابان وثقه ابن حبان وبقية رجال أحمد رجال الصحيح ، والله أعلم ، وأخرجه أبو يعلى من حديث عثمان بن أبي العاص بلفظ لا يدخل الجنة ولد زنا ولا عاق لوالديه ، ولا مدمن خمر ( قلت ) في سنده مجهولون ، والله تعالى أعلم . ( 51 ) [ حديث ] لا يدخل الجنة ولد زنا ، ولا ولده ولا ولد ولده ( قط ) من حديث أبي هريرة ( عد ) بلفظ فرخ الزنا لا يدخل الجنة ( عبد بن حميد ) بلفظ لا يدخل ولد الزنا ولا شيء من نسله إلى سبعة أبناء الجنة ، ولا يصح في الأول أبو إسرائيل ضعيف ، وفي الثاني مجهولون والثالث أعله الدارقطني وأبو نعيم بالاضطراب ، وأيضا فهو مخالف لقوله تعالى : ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) . قلت ولقوله : ولد الزنا ليس عليه من إثم أبويه شيء ، أخرجه الطبراني من حديث عائشة ، قال السخاوي وسنده جيد والله أعلم . ( تعقب ) بأنه ليس في ذلك ما يقتصى الوضع وأما مخالفة الآية فالجواب عنها أن معنى الحديث كما نقله الرافعي الشافعي في تاريخ قزوين عن الإمام أبي الخير أحمد ابن إسماعيل الطالقاني أنه لا يدخل الجنة بعمل أصليه بخلاف ولد الرشدة فإنه إذا مات طفلا وأبواه مؤمنان ألحق بهما وبلغ درجتهما بصلاحهما على ما قال تعالى : ( والذين آمنوا واتبعتهم ذرياتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم ) ، وولد الزنا لا يدخل الجنة بعمل أصليه ، أما